محمد ثناء الله المظهري
30
التفسير المظهرى
مع النبي صلى اللّه عليه وسلّم وأصحابه فإذا هم على الضعف من قريش فمات ابن عمى واما انا فما سكت وأخبرت النبي صلى اللّه عليه وسلّم وأسلمت وكذا روى ابن إسحاق وابن جرير عن ابن عباس عن رجل من غفار وروى البيهقي عن السائب بن أبي حبيش انه يقول واللّه ما أسرني أحد من الناس فيقول لما انهزمت قريش انهزمت معها فادركنى رجل ابيض طويل على فرس بين السماء والأرض فاورثنى رباطا وجاء عبد الرحمن بن عوف فوجدني مربوطا فنادى في العسكر من ربط هذا فليس يزعم أحد انه أسرني حتى انتهى إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم فقال من أسرك قلت لا أعرفه وكرهت ان أخبره بالذي رايت فقال أسرك ملك من الملائكة وروى احمد وابن سعد وابن جرير عن ابن عباس والبيهقي عن علي قال كان الذي أسر العباس أبو اليسر وكان رجلا مجموعا وكان العباس رجلا جسيما فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم يا أبا اليسر كيف أسرت العباس قال يا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم لقد أعانني عليه رجل ما رأيته قبل ذلك ولا بعده هيئة كذا وكذا فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم لقد أعانك عليه ملك كريم وروى ابن إسحاق وإسحاق بن راهويه عن أبي أسيد الساعدي أنه قال بعد ما عمى لو كنت معكم ببدر الآن ومعي بصرى لأخبرتكم بالشعب الذي خرجت منه الملائكة لا أشك ولا اتمارى وروى البيهقي عن ابن عباس قال كانت سيما الملائكة يوم بدر عمائم بيض قال أرسلوا في ظهورهم ويوم خيبر عمائم حمر وروى ابن إسحاق عن ابن عباس نحوه وزاد الا جبرئيل فإنه كانت عليه عمامة صفراء وروى الطبراني بسند صحيح عن عروة قال نزل جبرئيل يوم بدر على سيما الزبير وهو معتجر بعمامة صفراء وكذا روى ابن أبي شيبة وابن جرير وابن مردويه عن عبد اللّه بن الزبير وروى الطبراني وابن مردويه بسند ضعيف عن ابن عباس مرفوعا في قوله تعالى مسومين قال معلمين وكانت سيما الملائكة يوم بدر عمائم سود ويوم أحد عمائم حمر قال ابن سعد كانت سيما الملائكة يوم بدر عمائم قد ارخوا بين أكتافهم خضر وصفر وحمر من نور والصوف في نواصي خيلهم فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم لأصحابه ان الملائكة قد سومت فسوموا فاعلموا بالصوف في مفارقهم وقلانسهم وكانت الملائكة على خيل بلق . وَما جَعَلَهُ اللَّهُ الامداد بالملائكة الذي دل عليه قوله ممدكم إِلَّا بُشْرى اى سببا لاستبشاركم وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ